تعليق التداول في الإمارات يهز أسواق الخليج
الأسواق الإماراتية تغلق ليومين بعد ضربات إيرانية، بينما تتراجع بورصات الخليج وتقفز أسعار النفط.
قررت دولة الإمارات العربية المتحدة تعليق التداول في سوقيها الماليين الرئيسيين يومي الاثنين والثلاثاء بعد ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت مواقع داخل الدولة وفي أنحاء من منطقة الخليج. أصدرت هيئة سوق المال قراراً بإغلاق سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي استناداً إلى دورها الرقابي والتنظيمي على أسواق رأس المال. وجاء القرار بعد هجمات طالت مطارات وموانئ ومناطق سكنية، ما أثار مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي واستمرارية النشاط الاقتصادي. وأكدت الهيئة في بيان أنها ستواصل مراقبة التطورات وتقييم الوضع بشكل مستمر واتخاذ أي إجراءات إضافية عند الحاجة. تضم السوقان عدداً من أكبر الشركات المدرجة في المنطقة وتمثلان مليارات الدولارات من القيمة السوقية. ويعني الإغلاق المؤقت تعليق تداول شريحة واسعة من الأصول المالية إلى حين اتضاح صورة الأوضاع الأمنية. تراجع واسع في بورصات الخليج بينما بقيت الأسواق الإماراتية مغلقة، عكست بقية بورصات الخليج حالة القلق لدى المستثمرين. انخفض مؤشر قطر الرئيسي بنسبة 3.2 في المئة في التعاملات المبكرة. استأنفت الكويت التداول بعد تعليق مؤقت، وقلّصت خسائرها إلى 2.3 في المئة. تراجع المؤشر السعودي 0.1 في المئة بعد خسائر تجاوزت 2 في المئة في الجلسة السابقة. هبط المؤشر المصري بأكثر من 5 في المئة. في قطر، تراجعت أسهم البنوك وشركات الشحن بشكل ملحوظ، إذ هبط سهم بنك قطر الوطني 3.5 في المئة وانخفض مصرف قطر الإسلامي 3.4 في المئة، فيما سجلت شركات النقل البحري خسائر أكبر مع تصاعد المخاوف بشأن حركة الملاحة. وقفزت أسعار النفط بما يصل إلى 13 في المئة بعد اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز نتيجة الضربات الانتقامية. ارتفاع النفط ومخاطر الممرات البحرية أعاد التصعيد تسليط الضوء على أهمية مضيق هرمز كممر حيوي لتجارة النفط العالمية المنقولة بحراً. أي اضطراب في هذا الممر ينعكس فوراً على أسعار الطاقة ويزيد المخاطر على سلاسل الإمداد. ارتفع سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.8 في المئة مدعوماً بزيادة أسعار النفط، ما وفر بعض الدعم لقطاع الطاقة في المنطقة، في حين بقيت قطاعات المال والخدمات اللوجستية تحت ضغط. يشير محللون إلى أن استمرار التقلبات قد يؤثر سلباً على تدفقات رؤوس الأموال وثقة المستثمرين إذا استمرت المواجهات. معنويات المستثمرين والاستقرار الإقليمي يعزو مراقبون رد فعل الأسوا