النفط يتجاوز 100 دولار مع تصاعد حرب إيران واهتزاز أسواق الطاقة

عاد برنت وغرب تكساس إلى مستويات ثلاثية الأرقام مع تخفيضات إنتاج وتعطل شديد في الشحن عبر مضيق هرمز.

ارتفعت أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل في 9 مارس مع اتساع الحرب التي تشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما فجر موجة جديدة من المخاوف بشأن الإمدادات في أسواق الطاقة. وذكرت الجزيرة أن العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط قفزت بأكثر من 20% إلى 111.24 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام برنت إلى 111.04 دولاراً، في أول عودة للأسعار إلى مستويات ثلاثية الأرقام منذ 2022. ولا يعكس هذا الارتفاع مجرد توتر سياسي عابر. فهو يأتي بعد أسبوع من الاضطرابات المتصاعدة في الخليج، حيث أدت الهجمات وتعطل الشحن وضيق طاقات التخزين إلى إجبار المنتجين والمصدرين على تعديل عملياتهم. وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن خام برنت أغلق عند 92.69 دولاراً للبرميل في 6 مارس، وأن السوق كانت بالفعل تسعّر صدمة إمداد حادة مرتبطة بالصراع. تعطل مضيق هرمز يقود حركة السوق يقف مضيق هرمز في قلب تراجع الثقة في جانب الإمدادات، فهو أحد أهم نقاط الاختناق النفطية في العالم. وتقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن المضيق نقل أكثر من خُمس استهلاك العالم من السوائل البترولية وأكثر من ربع تجارة النفط البحرية العالمية في أوائل 2025. وذكرت الجزيرة أن الناقلات تكدست على جانبي الممر البحري مع تفاعل شركات التأمين وملاك السفن مع الهجمات واحتمال اتساع التصعيد. كما أفادت رويترز بأن ملاك السفن وشركات نفط كبرى وبيوت تجارة أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، وهو ما ساعد في إبقاء الأسعار مرتفعة. تخفيضات إنتاج الخليج تزيد الضغط على السوق جاءت القفزة فوق 100 دولار أيضاً في وقت بدأت فيه دول خليجية رئيسية خفض الإنتاج أو إدارة التدفقات بحذر أكبر. فقد ذكرت رويترز أن إنتاج العراق النفطي تراجع بشدة لأن تعطل الصادرات وضيق سعات التخزين جعلا من الصعب الحفاظ على العمليات عند مستوياتها المعتادة. كما أفادت رويترز بأن أدنوك تدير إنتاجها البحري مع استمرار العمليات البرية، وأن أرامكو السعودية بدأت خفض الإنتاج في حقلين نفطيين وسط الاضطراب الإقليمي. وتشمل الصورة الأوسع الآن تخفيضات احترازية وتعديلات تشغيلية عبر عدة منتجين في الخليج، من بينهم العراق والكويت والإمارات والسعودية. وهذا مهم لأن السوق لم تعد تتفاعل فقط مع احتمال تعطل الإمدادات، بل مع خسائر فعلية في الإنتاج، وشحنات متأخرة، وقدرة تصديرية مقيدة. الأرقا