أسعار النفط ترتفع مع اضطراب الشحن في مضيق هرمز

الأسواق تترقب تدفقات هرمز وخطط أوبك+ وتداعيات صدمة الطاقة على التضخم عالمياً.

افتتحت أسواق النفط الأسبوع تحت ضغط واضح بعد ارتفاع حاد في الأسعار على خلفية تصاعد الصراع الذي يشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ذكرت رويترز أن عقود الخام قفزت بأكثر من 8% في أول جلسة تداول بعد ضربات نهاية الأسبوع، وأن محللين يتوقعون بقاء الأسعار مرتفعة لأيام مع تركيز المتعاملين على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. ونقلت الجزيرة أن خام برنت جرى تداوله عند نحو 79.41 دولاراً للبرميل صباح الاثنين، بارتفاع يقارب 9% عن الجمعة، مع تقييم المستثمرين لاحتمال تباطؤ الإمدادات من إيران ومنطقة الخليج بفعل كلفة الأمن والتأمين على السفن. لماذا يُعد مضيق هرمز نقطة مفصلية للاقتصاد العالمي؟ يتعامل المستثمرون مع مضيق هرمز كخطر منهجي لأنه يعبره جزء كبير من تجارة النفط المنقولة بحراً واستهلاك المنتجات النفطية عالمياً. تقدّر إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) أن التدفقات عبر المضيق خلال 2024 وبداية 2025 شكّلت أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً ونحو خُمس الاستهلاك العالمي للنفط والمنتجات النفطية. حتى التعطّل الجزئي يمكن أن يشدّ الأسواق الفعلية بسرعة. وأفادت الجزيرة بأن مواقع تتبع الملاحة أظهرت تكدس السفن على جانبي المضيق، في إشارة إلى الحذر من مخاطر الهجمات وصعوبة الحصول على تغطية تأمينية للرحلات. كيف يبدو “تعطل الشحن” على أرض الواقع؟ لا تبدأ صدمات الطاقة غالباً عند المصافي، بل في البحر حين تتوقف الشركات عن الإبحار وترتفع أقساط التأمين. ذكرت رويترز أن هجمات ألحقت أضراراً بناقلات، وأن ملاك السفن وشركات نفط كبرى وبيوت تجارة علّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. ويمتد الأثر إلى كلفة الشحن ومواعيد التسليم وقواعد التكلفة لقطاعات مثل الطيران والصناعة والاقتصادات المعتمدة على الاستيراد. كما أشارت سكاي نيوز إلى أن ارتفاع الأسعار لا يظهر فوراً في محطات الوقود، بل يتأخر عادة، ناقلة عن “RAC” أن أثر ارتفاع الكلفة قد يظهر بعد نحو أسبوعين إذا استمرت الأسعار المرتفعة. الأرقام الأساسية التي تراقبها الأسواق تتركز متابعة الأسواق الآن على مدة التعطل وحجم “علاوة المخاطر” التي تبقى في أسعار النفط. حصة هرمز من تدفقات الطاقة العالمية: أكثر من ربع تجارة النفط البحرية؛ ونحو خُمس الاستهلاك العالمي للنفط والمنتجات النفطية. نطاق برنت القصير الأجل وفق “سيتي” (السيناريو ال