الذهب يتراجع مع صعود النفط وتغير توقعات الفائدة

ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم يضغطان على الذهب رغم التوترات الجيوسياسية العالمية.

تتجه أسعار الذهب إلى تسجيل انخفاض أسبوعي ثانٍ على التوالي مع إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بشكل طفيف يوم الجمعة بنحو 0.3% ليصل إلى 5,095.55 دولار للأونصة في التداولات المبكرة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة لتسليم أبريل بنسبة 0.1% لتصل إلى 5,100.20 دولار . ويعكس هذا التراجع تغير توقعات المستثمرين. فعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الأصول الآمنة مثل الذهب، فإن القفزة الأخيرة في أسعار النفط عززت المخاوف بشأن التضخم العالمي، ما قد يؤخر خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ارتفاع النفط يضغط على توقعات الأسواق أصبح ارتفاع أسعار الطاقة العامل الرئيسي الذي يحدد اتجاه الأسواق حالياً. فقد تجاوز النفط مستوى 100 دولار للبرميل في ظل اضطرابات الملاحة ومخاوف نقص الإمدادات في الشرق الأوسط. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط عادة إلى زيادة التضخم لأن تكاليف الطاقة تنتقل مباشرة إلى النقل والصناعة وأسعار السلع الاستهلاكية. وهذا يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول. العوامل المؤثرة في سوق الذهب حالياً هناك عدة عوامل رئيسية تؤثر في أداء الذهب على المدى القصير: ارتفاع أسعار النفط وزيادة توقعات التضخم تأجيل خفض الفائدة الأمريكية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الطلب على الملاذات الآمنة في أوقات عدم الاستقرار ما الذي يراقبه المستثمرون؟ يراقب المستثمرون إشارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، إذ تعد توقعات السياسة النقدية أحد أهم العوامل المؤثرة في أسعار الذهب. وإذا استمرت مخاطر التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، فقد تبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من ارتفاع الذهب على المدى القصير رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.