لماذا أصبح مضيق هرمز أكبر خطر على الاقتصاد العالمي؟
إجماع متصاعد بين صندوق النقد وOECD ووكالة الطاقة الدولية على أن هرمز بات نقطة الخلل الأخطر للنمو والتضخم والطاقة في 2026.
الخيط المشترك الأقوى في التحذيرات الاقتصادية هذا الأسبوع ليس فقط ارتفاع أسعار النفط. بل هو اتساع القناعة بأن مضيق هرمز أصبح أكبر خطر خارجي على الاستقرار العالمي في 2026. وهذا القلق لم يعد محصوراً في الأسواق، بل بات واضحاً في تقارير المؤسسات متعددة الأطراف وتحليلات الطاقة والتصريحات التنفيذية الكبرى. قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إن حرب إيران محَت ما كان مرجحاً أن يكون رفعاً لتوقعات النمو العالمي. وأبقت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 عند 2.9%، لكنها حذرت من أن سيناريو سلبياً قد يخفض النمو العالمي بنصف نقطة مئوية بحلول السنة الثانية من الصدمة، ويرفع التضخم 0.9 نقطة مئوية. صندوق النقد يرى أن مخاطر التضخم ترتفع بسرعة قدم صندوق النقد الدولي (IMF) تحذيراً مشابهاً، لكن بلغة اقتصادية مباشرة. ففي خطاب بتاريخ 9 مارس، قالت المديرة العامة كريستالينا جورجييفا إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط، إذا استمرت طوال معظم هذا العام، قد تضيف 40 نقطة أساس إلى التضخم العالمي وتخفض الناتج العالمي بين 0.1% و0.2%. وربطت جورجييفا هذا الخطر مباشرة بمضيق هرمز. وقالت إن حركة الشحن عبر المضيق تراجعت 90%، ودعت صناع القرار إلى “التفكير في ما لا يمكن تصوره والاستعداد له.” وكالة الطاقة الدولية تصفه بأكبر اضطراب نفطي في التاريخ استخدمت وكالة الطاقة الدولية (IEA) لغة أكثر حدة. ففي تقرير سوق النفط لشهر مارس، قالت إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في “أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية.” وأضافت أن تدفقات الخام والمنتجات عبر هرمز هبطت من نحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى مجرد شحنات محدودة، فيما خفضت دول الخليج إنتاجها بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً. وقالت الوكالة أيضاً إن الإمدادات العالمية مرشحة للهبوط 8 ملايين برميل يومياً في مارس، وإن الصادرات عبر المضيق باتت شبه متوقفة. ولهذا السبب قررت الدول الأعضاء في 11 مارس الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطات الطارئة. لماذا يتجاوز الخطر سوق النفط؟ لم يعد الأمر مجرد قصة طاقة. تحذيرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تركز على التضخم وضغوط البنوك المركزية. وتحذيرات صندوق النقد تركز على تباطؤ النمو. أما وكالة الطاقة الدولية فتركز على فقدان الإمدادات الفعلية. وفي موازاة ذلك، نقلت رويترز هذا الأسبوع عن الرئيس التن